الاثنين، 4 أغسطس 2014

عبود الزمر : محاولة إسقاط النظام تساوي محاولة إسقاط الدولة

عبود الزمر يكتب :
بين النظام والدولة
في كلمتي للأمانة العامة لحزب البناء والتنمية حذرت من محاولة إسقاط الدولة , وقلت إن هذه المحاولة حتما ستمر بدمار وصراع مفتوح يضر بالوطن كله , فجاءني توضيح من أحد أعضاء التحالف بأن الهدف هو إسقاط النظام السياسي القائم وليس الدولة فشكرته على هذا التوضيح ثم أقول للقارئ إن هذا الفارق موجود في دول كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا أما نحن الآن في مصر فقد التحمت الدولة بالنظام , والتحم النظام بالدولة , فلا يسمح النظام بإسقاط الدولة , ولا تسمح الدولة بإسقاط النظام !! فهل هناك من يتصور خلاف ذلك بعد أن رأينا تضامن الجيش والشرطة والقضاء والإعلام مع رئيس الدولة فضلاً عن قطاع شعبي كبير يقدر بالملايين ؟!
إذن ما قلته صحيح , وهو أن محاولة إسقاط النظام تساوي محاولة إسقاط الدولة , وهنا نحتاج إلى وقفة موضوعية , هل يستطيع التحالف إسقاط الدولة ؟! من يقول نعم أقول له اعطني سيناريو من فضلك ؟!ّ وفي نفس الوقت أهمس إليه وأقول إن هذا خارج قدرات التحالف فميزان القوى غير متكافئ بالمرة , فضلاً عن أنك لا تدري مدى الاستعدادات المتعارف عليها في القوات المسلحة والشرطة للدفاع عن النظام , فإن قلت لي إنني ليس لدي يقين بنصر الله , قلت لك معاذ الله يا أخي فالله تعالى ( ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ) ويقول ( وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) ولكن يبقى السؤال هل أنت تتبع الآليات التي يتحقق بها النصر للمؤمنين ؟! أقول لك قبل أن تجيب إن الذي أراه الآن في الواقع بعيد عن ذلك تماماً , فعليك أن تعيد النظر وترتب أوراقك ثم ترد على سؤالي !! .
إنني أقول ذلك في هذا المقال ليس من باب التثبيط أو التخذيل ولكن من باب التوعية بالواقع الذي إذا تم استيعابه فسيتم ترتيب الأولويات والبدائل واختيار المناسب للمرحلة طبقاً لقدراتك المتيسرة , وإلا فإنك تسير في الطريق الوعر الذي لايؤمن السير فيه على حياة القافلة بأكملها , فإذا كنت أنت القائد فما الحجة التي تقدمها لربك يوم القيامة عن دفعك لرجالك في معارك لايرجى منها الظفر , بل من ورائها الخسائر الفادحة والضربات المتلاحقة يوماً بعد يوم , ثم إن من يقدم لك النصيحة يا أخي المخالفة لرأيك ليس بالضرورة أن يكون عميلاً أو خائناً أو خائفاً , بل ربما يكون ناصحاً أمينا , فعليك أن تنظر في نصيحته بموضوعية ولا تفتح عليه نيران الفيس بوك بسب أو تجريح بلا دليل سوى مخالفة الرأي الذي أنتم عليه ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ).
صفحة شباب الدعوة السلفية في مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق