الاثنين، 4 ديسمبر 2017

مقتل صالح سيؤدي لإشتعال الموقف

بعد يومين فقط من رفض علي عبد الله صالح الوساطة القطرية ( الرشوة ) للعدول عن موقفه والإنقلاب على الحوثيين وإعلانه فتح صفحة جديدة مع دول الجوار لحل الأزمة اليمنية، يتم اليوم إغتيال الرئيس اليمني السابق وأسر إبنه العقيد خالد علي عبد الله صالح، كما تم قتل ياسر العوضي الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي، وذلك في هجوم لجماعة الحوثي على موكبه.
مقتل صالح سيؤدي لإشتعال الموقف أكثر مما هو عليه في اليمن، وعودة إيران وحليفتها قطر للمشهد وبقوة، بعدما كانت هناك فرصة ذهبية لإستعادة زمام السيطرة على الأوضاع بعد إنشقاقه عن الحوثيين، ووجود ضمانة للمملكة العربية السعودية بتخفيف الضغط وتقليل خسائرها وهي حلفائها ( الإمارات - السودان كدول شاركت بقوات على الأرض ) في جبهة اليمن، والتفرغ لمواجهة إيران في جبهة / جبهات اخرى، وخاصة أن صالح كان يُعتبر الورقة السياسية الرابحة الأخيرة للمملكة في اليمن، وهذا يعني مزيداً من الاستنزاف لقوات الطرفين ومزيداً من الخسائر المادية والمالية للمملكة.
اية حلول سياسية أخرى لن تكون مطروحة إلا من خلال الجلوس مع الحوثيين على مائدة واحدة، وهذا لن يعني إلا أن السعودية ستعترف رسميا بإنتصار الطرف الآخر في هذه الحرب.
التطور الأخير في اليمن، من الممكن أن يتسبب في فتح جبهة أخرى للحرب بالوكالة بين إيران والسعودية، في دولة أخرى، كلبنان مثلا او البحرين، وخاصة بعد التسويات الأخيرة في سوريا والتسليم بأن بشار الأسد أصبح جزءاً لا يتجزاً من المعادلة، ومع التقدم الأخير والملحوظ جدا للجيش العراقي لاستعادة السيطرة على الارض من قبضة داعش، فلم تعد هناك أرضاً خصبة لفتح هكذا جبهات إلا في الدول السالف ذكرها.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل سيتم جر رجل الدولة المصرية لهذا الصراع ؟ وارد بكل تاكيد، ولكننا نعول على أمرين، أولهما إدراك القيادة السياسية ووعيها التام بمجريات الأوضاع واستفادتها من التجربة السابقة في اليمن، وإنتهاجها لسياسة التهدئة وإطفاء الحرائق إدراكاً منها بأن اشعال الموقف لن يودي بالمنطقة إلا إلى حافة الهاوية، وهذا كان واضحاً جلياً في تصريحات السيد الرئيس برفضه القيام بأية عمليات عسكرية ضد حزب الله او إيران خلال اللقاء مع الإعلامين والمراسلين بفعاليات منتدى شباب العالم بشرم الشيخ في نوفمبر الماضي، وثانيهما ان تنتهج السعودية سياسة التعقل، وعدم النهور سياسيا وان تستفيد من تجربة إستنزاف الأفراد والمعدات والموارد المصرية في اليمن في ستينيات القرن الماضي، وهذه المرة لن يكون الأمر في صالح أي طرف إلا إيران، وطبعا إسرائيل كونها المستفيد الأكبر والطرف الأكثر أماناً وسط هذه الأحداث.
أما الولايات المتحدة وروسيا، فسيضمنا مزيداً من صفقات التسليح المليارية التي ستُنعش خزانة شركات السلاح واقتصاد كلا البلدين.
بوابة الدفاع المصرية - Egypt Defense Portal

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق