الخميس، 6 أبريل 2017

بيان من مكتب الدكتور محمد البرادعي : اليكم الحقيقة لمن يرغب في معرفتها

بيان من مكتب الدكتور محمد البرادعي للتوضيح لا تبرير ولا دفاع ..." اليكم الحقيقة لمن يرغب في معرفتها " 
في غياب أى بدائل واقعية لإنقاذ مايمكن انقاذه من فلسطين بعد سبعين سنه من الفشل بسبب غياب الاستراتيجيه والانقسامات والجهل، أليس من واجبنا ان نشرح وجهة نظرنا، ونؤكد حقوق قضايانا العربية، لمحاولة كسب الرأي العام العالمي خاصة الرأي العام الأمريكى المنحاز لإسرائيل؟ 
منتدى ريشموند هو منتدى عالمي ويتكلم أمامه كافه شخصيات العالم، ويجب ان تكون لدينا الشجاعه لنكون حاضرين عندما تبحث قضايانا بدلا من ان نخفى راسنا فى الرمال، ولا نخاف من مواجهه الجميع سواء كانوا أصدقاء أو أعداء ومعنا الحق الواضح بالتاريخ والوقائع والقانون الدولي. 
وللمفارقة فقد احتفى الجمهور العربي بتصريحات أردوغان في منتدى دافوس عام 2009 رغم انه كان مع الرئيس الاسرائيلي بيريز على نفسه المنصة.
في كلمة دكتور محمد البرادعي بمنتدى ريشموند كان الحديث فى شكل أسئلة وأجوبة من الصحفيه التى أدارت الحوار ومن الجمهور أربعة آلاف، وقد استغرق ساعتين شرح فيه وجهة نظره بالتفصيل عن السياسات الإسرائيلية، وشرح للجمهور الغربي خلفيات مواقفنا الراسخة ضد الاحتلال والاستيطان، ومدى خطورة استمرار الأزمة على الاستقرار العالمي.وأنوه هنا أن مواقف البرادعي من تأييد السلام العادل في الشرق الأوسط معروفة منذ كان مساعداً لوزير الخارجية إسماعيل فهمي، والذي استقال احتجاجاً على أسلوب التفاوض المنفرد في اتفاقية كامب ديفيد. لم يكن اسماعيل فهمي يرفض السلام، لكنه كان يملك رؤية للسلام الشامل والعادل في المنطقة، والذي ضاعت العديد من فرصه، ويصبح أبعد كما تأخر الوقت.
قال في المنتدى أيضاً أن استمرار السياسة الاسرائيلية الحالية سيؤدى الى نظام عنصرى مماثل لنظام الأبرتهايد فى جنوب افريقيا (وهو النظام الذي كان منبوذاً دولياً حتى سقط في النهاية)، وقد أيد باراك هذا الرأي وهذا مكسب سياسي أن يصدر من شخصية اسرائيلية على خلاف المعهود من السياسيين الاسرائيليين الذين يتشددون في رفض أي ربط بين أفعال حكوماتهم وبين العنصرية، كما أيد باراك ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.
بالاضافة لتلك الجلسة كان هناك حديث مماثل أمام المئات من طلبه المدارس في نموذج محاكاة للأمم المتحدة. 
يجب أن نتعلم أن السياسية هى فن الممكن فى ضوء البدائل المتاحة، وأن تغليب العواطف على العقل والاقتصار على الحديث مع النفس دون محاولة إيصال وجهة نظرنا الى العالم وكسب تأييده سيؤدى الى المزيد من الانهيار فى احوالنا، خاصة ان أوراق القوة التي بيدنا محدودة للغاية، وهذا يشمل بالإضافة للقوة العسكرية جوانب القوى العلمية والتكنولوجية والاقتصادية. 
كما أن عدم محاولتنا توصيل رؤيتنا للحل العادل للأصوات المعتدلة بالشعب الإسرائيلي أدى الى ترك الباب مفتوحا بالكامل لليمين المتطرف هناك، وهو ما ادى للمأساه الحالية، حيث نشهد حكومة ترفض بوضوح الالتزام بمباديء الشرعية الدولية، نشهد رفضاً لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحدود 67، القدس الشرقية، عودة اللاجئين، ويستمر الاستيطان، وتولد أجيال جديدة لم تشهد الماضي على أراضٍ محتلة، وتتفاقم الأوضاع يوماً بعد يوم.
استقطاب الجزء المتعاطف من الإسرائيليين، خاصة السياسيين والأكاديميين، مع القضيه الفلسطينيه هو أمر ضرورى إذا ما أردنا حلاً، وهو ماقام به منديلا وحزب المؤتمر الوطنى فى جنوب افريقيا بضم المتعاطفين معهم من البيض ليستطيعوا التخلص من نظام الفصل العنصري، كان هذا رأى المفكر الفلسطيني البارز المرحوم ادوارد سعيد والذى كان يرى اهميه التخلص من إرث الماضي لكي نعيش الحاضر والذى انشأ اوركسترا يضم فلسطينيين وإسرائيليين بالاشتراك مع الموسيقار اليهودي المشهور دانيال بارينبويم، وهو من عزف في رام الله نفسها، وكرر مراراً مواقفه بعدم إمكانية حل الصراع بالقوة بل بحلول سلمية عادلة. 
وأود أنوه في النهاية إلى انه لو تفهمنا انتقادات تأتي من شباب متحمس حسن النية، فلا يمكن أن نفهم كيف تأتي موجة هجوم من صحافة مصرية هي نفسها من احتفت بتصريحات الرئيس السيسي حول السلام الدافيء مع إسرائيل. هؤلاء يستخدمون القضايا الوطنية ومغازلة المشاعر لأسباب سياسية ليس لها علاقة بقناعاتهم أصلا.
لنا الله اذا مااستمرينا على هذا المنوال من تغليب العواطف دون ان نبدأ عمليه تفكير عقلاني يخرجنا من القاع الذى وصلنا اليه.
مكتب دكتور محمد البرادعي.
Mohamed El Raai 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق