الأربعاء، 5 أبريل 2017

منظومة الدفاع الصاروخي " مقلاع داوود " تدخل الخدمة لدى الجيش الإسرائيلي

في مراسم احتفال رسمية، وبحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقائد القوات القوات الجوية أمير إيشيل وعدد من كبار المسؤولين العسكريين الامريكيين، اعلن الجيش الاسرائيلي يوم الأحد 2 أبريل 2017 دخول منظومة الدفاع الجوي الصاروخية " مقلاع داوود David's Sling " الخدمة الرسمية، مُكوّنة طبقة دفاعية جديدة وإضافية لمنظومات القبة الحديدية Iron Dome قصيرة المدى، والسهم Arrow-2 / Arrow-3 بعيدة المدى.
مقلاع داوود David's Sling ( بالعبرية Kelah Da'vid ) بدأ العمل على تصميمها بشكل مُشترك بين شركة " رفائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة Rafael Advanced Defense Systems " الإسرائيلية وشركة " رايثيون Raytheon " الأمريكية الرائدة للأنظمة الدفاعية، لتكون منظومة دفاع صاروخي " متوسطة-بعيدة المدى " بديلة لمنظومتي Hawk وPatriot، وتكون قادرة على التصدي بشكل رئيسي الى الصواريخ الباليستية التكتيكية قصيرة المدى Short Range Tactical Ballistic Missile والصواريخ بعيدة المدى المُطلقة من الراجمات ( المدفعية الصاروخية ) والصواريخ الجوالية والمُطلقة من مسافات " 40 - 300 كم "، بالإضافة الى قدرتها على التصدي للطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار، مُكوّنة لطبقة دفاع جوي تُعد الثالثة في الترتيب بعد منظومتي Arrow-3، وArrow-2 المُختصتين بالتعامل مع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى ( المُطلقة من مسافات تتجاوز 2000 كم ) ويأتي بعدها في المستوى الرابع منظومة Iron Dome والتي تختص بالتعامل مع الصواريخ وقذائف المدفعية المطلقة من مسافة " 4 - 70 كم ".
تم تسمية المنظومة بهذا الاسم استنادا على قصة نبي الله داوود عليه السلام وقتله لجالوت بمقلاعه " David and Goliath " كما ورد في الهودية والإسلام.
تُعد منظومة مقلاع داوود -بجانب منظومات القبة الحديدية والسهم- انعكاسا للعقيدة الاسرائيلية المُكوّنة حديثا بناءا على الخبرات والدروس المُستفادة من تهديدات ومخاطر الصواريخ الباليستية التي تعرضت لها دولة الكيان الصهيوني، سواء من الصواريخ العراقية في حرب الخليج الثانية، او من هجمات حزب الله الصاروخية المتكررة خلال فترة التسعينيات وحتى الألفية الجديدة وخاصة حرب 2006 الشهيرة، هذا بالإضافة الى التهديدات المحتملة من الصواريخ الباليستية الأيرانية وحتى الباكستانية ( باكستان تصنف اسرائيل كعدو كونها حليف للهند عدوتها الأولى ). وبالتالي كانت النتيجة هي العمل على تكوين طبقات دفاع صاروخي متعددة قادرة على مجابهة كافة تهديدات الصواريخ الباليستية المُطلقة من مختلف المدايات. والجدير بالذكر ان اكثر التهديدات صعوبة وتعقيدا هي الصواريخ الباليستية والصواريخ المُطلقة من راجمات الصواريخ، نظرا لتكلفة انتاجها المنخفضة التي تساعد على توافرها بكميات كبيرة تكفل قدرة تحقيق الاغراق الصاروخي مقانلة بالكلفة العالية لاعتراضها، والحاجة لمنظومات عالية الدفة وذات سرعة استجابة فائقة لتحقيق الاعتراض في الوقت المناسب، ولسهولة تغيير مواقعها بشكل مستمر واخفائها داخل مخابىء مختلفة مما يصعب إمكانية الوصول لها والتعامل معها بالطيران او القوات البرية.
صاروخ منظومة مقلاع داوود يحمل اسم " المذهل Stunner "، ويتميز باحتوائه على باحثين كهروبصري وحراري للتعرف على الهدف نهارا وليلا، ويمتلك مرحلتي دفع Two-Stage missile حيث توفر الأولى عملية الدفع الى ان تبدأ المرحلة الثانية عملها بمجرد تحديد مسار الاعتراض موفرة قوة دفع اضافية تضاعف من سرعة الصاروخ لتعزيز قوة التصادم بالهدف لتدميره او تحييده عن مساره واسقاطه. وكان هناك مخطط لتطوير صاروخ جو-جو الحراري " Python 6 " بناءا على تقنية البواحث الحرارية/الكهروبصرية للصاروخ " Stunner " ولكن تم التخلي عن هذا المشروع والاتجاه لتطوير صاروخ جو-جو الراداري " Derby " الى النسخة الجديدة المُحسّنة " Derby-ER " الذي يصل مداه الى 100 كم بدلا من 50 كم في النسخة السابقة.
رادار المنظومة ثلاثي الابعاد ذات مصفوفة مسح إلكتروني نشط 3D AESA طراز " EL/M-2084 " من انتاج شركة " Elta " التابعة لشركة " الصناعات الجوية الاسرائيلية Israel Aerospace Industries " يبلغ مداه 250 كم في عمليات المسح الجوي ضد الطيران ويمكنه معالجة حتى 1100 هدف ويصل مداه الى 100 كم في عمليات رصد وتتبع الصواريخ ويمكنه معالجة 200 هدف / دقيقة في هذه الحالة.
* الخلاصة : اسرائيل تعي الخطر المتنامي للصواريخ الباليستية وقذائف المدفعية الصاروخية وتعمل على تامين اراضيها بطبقات متعددة من الانظمة الدفاعية التي تكفل لها التصدي لهذه التهديدات، وخاصة انها تملك قوات جوية متفوقة تستطيع تنفيذ مهام الدفاع الجوي ضد الطيران المعادي بكفاءة تامة، لكن كانت دائما نقطة الضعف المتمثلة في التهديدات الصاروخية، وخاصة انه في اية حروب او مواجهات مستقبلية مُحتملة لها مع الجيش المصري فسوف تشهد استخداما مكُثّفا للمدفعية الصاروخية والصواريخ التكتيكية من الجانب المصري، مما يستوجب وجود الأنظمة الكافية واللازمة للتعامل مع هذه المخاطر.
منظومة مقلاع داوود تُمثّل هي الاخرى تحديا جديدا للقوات الجوية المصرية في حال تنفيذ اية مهام هجومية في عمق الاراضي المحتلة، خاصة مع تقنيات هذه المنظومة المتطورة في الرصد والتعقب والاشتباك وقدرة مقاومة التشويش الكثيف ويجب العمل على دراستها من حيث نقاط القوة والضعف وكيفية التعامل معها الى جانب باقي الانظمة الاخرى التي يملكها الجيش الاسرائيلي.
Thunderbolt
بوابة الدفاع المصرية - Egypt Defense Portal 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق