أرجو ألا يغضب أحد :
هناك خصومة بين النظم الحاكمة فى مصر منذ سنة ١٩٥٢ واستقلال المؤسسات التى يجب أن تكون مستقلة لحسن آداء عملها وفى مقدمتها القضاء .طبيعة النظم هكذا . عبد الناصر له تصريح شهير لمراسل أجنبى سأله عن استقلال القضاء (إنه لا يفهم كيف تكون مؤسسة فى الدولة مستقلة عن الدولة) . حوادث الاعتداء على السنهورى وفصل قضاة مجلس الدولة سنة ١٩٥٤ ثم قضاة القضاء العادى سنة ١٩٦٩ ، ومقالات على صبرى فى الجمهورية عن القضاء سنة ١٩٦٩ ، ومصرع المستشار كامل لطف الله ، والافساد المتعمد الذى لجأ إليه نظاما السادات و مبارك عن طريق التوسع فى انتداب المرضى عنهم من القضاة وتوليتهم مناصب مرموقة بعد التقاعد وقبول رجال الشرطة فى المناصب القضائية ثم عدم التقيد بالكفاءة عند التعيين كلها جرائم ارتكبتها النظم المتعاقبة فى حق القضاء . مرسى حاول ما يحاوله البرلمان الأمنى الآن أن يفعله فكانت الثورة العارمة عليه .
فرق بين الاصلاح الجدى للقضاء وبين الانتقام من القضاء والعبث به لأنه يصدر أحكاما لا تروق للدولة . ترمب الرئيس الأرعن لم يجرؤ أن يفعل ما ينوى برلماننا فعله عندما خذله القضاء فى قراراته غير الدستورية .
الانحراف فى التشريع للانتقام من القضاء تلاعب بالنيران قد يشعل حرائق يصعب إطفاؤها .
هذا البرلمان بقوانينه غير الدستورية وممارساته غير الديموقراطية أصبح يشكل خطرا حقيقيا على الأمن القومى المصرى . استفتاء الشعب على حل البرلمان وفقا للمادة ١٣٧ من الدستور أمر واجب دستوريا . نصيحة لوجه الله والوطن : الدول لا يمكن أن تدار هكذا . وقد بلغ السيل الذبى . مطلوب قليل من العقل والحكمة إن كان هناك من يقدرهما حق قدرهما .
إصلاح القضاء مطلوب ولكن العبث به يدمر الوطن .
Nour Farahat

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق