يقع جبل الحلال في شمال سيناء على بعد 60 كم تقريبا جنوب العريش والشيخ زويد، ويبلغ ارتفاعه حوالي 1700 متر فوق سطح البحر.
بدأت شهرة جبل الحلال عقب تفجيرات طابا 2004 وشرم الشيخ 2005، عندما اعلن وزير الداخلية المصري الاسبق اللواء حبيب العدلي عن تعقب وملاحقة الاجهزة الامنية للعناصر المتورطة في هذه التفجيرات في جبل الحلال.
يأوي هذا الجبل عناصر ارهابية مختصة بمهام صناعة وزرع العبوات وتوفير الدعم اللوجيستي اللازم لعمليات الهجوم والاشبتباكات لتنظيم " انصار بيت المقدس " مع قوات الجيش والشرطة منذ بدء العمليات العسكرية بعد 30 يونيو 2013. هذا بخلاف انه يُهد منطقة نشاط هامة لتهريب المخدرات.
بدأت قوات الجيشين الثاني والثالث الميدانيين منذ فترة في شن حملات على سلاسل جبال ووديان وسط سيناء كوادي لصان ووادي العمرو وجبل الخرم وصولا الى جبل الحلال مؤخرا لمداهمة اوكار ومناطق الاختباء وتخزين الاسلحة والذخائر لهذه العناصر وكذلك مناطق الاتجار في المخدرات.
كل ماتم نشره في الفترة الاخيرة من معلومات تتضمن القبض على عناصر استخباراتية تابعة لعدد من الدول وضبط كميات هائلة من الاموال وصلت الى " 600 مليار دولار " وزيارة سرية للرئيس السيسي لجبل الحلال، وعيرها من المعلومات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا مصدر لها ولا اساس لها من الواقع ولا يوجد تصريح او بيان رسمي واحد صادر من المتحدث العسكري للقوات المسلحة او اي مسؤول رسمي في الدولة يؤكدها او يدعمها من قريب او من بعيد.
بل اننا نؤكد على ان هذه المعلومات مجهولة المصدر، يتم نشرها بشكل متعمد ضمن العمليات النفسية الموجهة للمدنيين للتأثير سلبا على الرأي العام تحت مُسمى " إشاعة الأمل " وليس " بث الأمل "، اي نشر معلومات واخبار مكذوبة تتحدث عن بطولات وانتصارات زائفة للجيش والمخابرات ضد الارهابيين او عناصر استخباراتية من دول اخرى لا اساس لها من الواقع، تتسبب في النهاية في التأثير سلبا على مصداقية البيانات الرسمية الصادرة من المؤسسات المسؤولة في الدولة وزعزعة الثقة بين المواطن وبين هذه المؤسسات.
أما فيما يخص مانُشر حول الزيارات الامريكية والروسية والبريطانية والألمانية الاخيرة لمصر وعلاقتها ومحاولة ربطها بعمليات القوات المسلحة في جبل الحلال، فهي محض استنتاجات وتحليلات شخصية تخص اصحابها ونشاريها لا اكثر. العلاقات المصرية مع هذه الدول اكبر واشمل بكثير من مجرد زيارات مًخصصة لأجل العمليات العسكرية في جبل الحلال.
هناك قضايا وامور اخرى تشمل ملفات التسليح والصفقات العسكرية وماسيتم تسليمه قريبا من تسليح روسيا لمصر ( ميج - كاموف ) او مايتم التفاوض والاتفاق عليه، وملف المناورات المشتركة ( النجم الساطع )، وملف التعاون في مجال الصناعات الدفاعية مع روسيا او فرنسا، والمعونة العسكرية الامريكية لمصرـ والتجهيز لتوقيع عق المحطة النهووية في الضبعة، وملف السياحة الروسية والبريطانية، وملف الازمة السورية والليبية ومكافحة الارهاب في المنطقة بشكل عام وهاتين الدولتين بشكل خاص، وملف الاستثمارات الاجنبية في مصر ( المنطقة الصناعية الروسية - محطات كهرباء سيمنز الالمانية )، والتمهيد والتجهيز لزيارة الرئيس السيسي المرتقبة للولايات المتحدة، وملف الاصلاحات الاقتصادية في مصر، وغيرها من الملفات الهامة جدا التي لا يمكن -تحت اي سبب من الاسباب- اغفالها او غض الطرف عنها لمجرد الربط بين زيارات مسؤولي هذه الدول لمصر وبما يحدث في جبل الحلال.
العمليات العسكرية الحالية للقوات المسلحة في جبل الحلال مستمرة إلى ان يتم تطهيره بشكل تام، وذلك بالتوازي مع العمليات الجارية في " رفح - العريش - الشيخ زويد "، ونناشد الجميع عدم استقاء أية معلومات او اخبار مجهولة المصدر لا تمثل الا ناشريها على صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية المغمورة والمشكوك في مصداقيتها، والالتزام بما يتم نشره من قبل المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، او أية مؤسسة من المؤسسات الرسمية للدولة والمنوط بها نشر هكذا معلومات، وذلك منعا للبلبلة والتأثير سلبا على المعنويات والرأي العام.
صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع المغمورة والمنتديات ليست مصدرا لأخبار العمليات العسكرية، ولنا فيما حدث من شائعات واخبار مكذوبة يوم معركة كمائن الشيخ زويد الموافق 1 يوليو 2015 عبرة لمن يعتبر. فقد انتشرت الاخبار عن سقوط اعداد كبيرة من شهداء القوات المسلحة بشكل متزايد وان الشيخ زويد سقطت في ايدي الجماعات الارهابية، وأن وان .. إلخ. إلى ان صدر البيان الرسمي من القوات المسلحة مساء نفس اليوم ليفيد بنجاح الجيش في التصدي لهذا الهجوم والقضاء على اعداد ضخمة من العناصر التكفيرية وسقوط عدد بسيط من الشهداء والمصابين، ولتظهر بعدها الصور العديدة لجثث التكفيريين وفيديوهات شهادات وافادات الأبطال من مصابي القوات المسلحة لتكشف عن بطولات وتضحيات حقيقية لضابط ومجندي الجيش المصري في الاشتباكات التي دارت ذلك اليوم.
Thunderbolt
القوات المسلحة المصرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق