الماكيدون هو في الأساس صاروخ جوّال مُطلق جوّا مضاد للأهداف الجوية Air Launched Cruise Missile ALCM بدأت اليونان العمل في تطويره منذ عام 2009 ردّا على قيام تركيا بتطوير صاروخها الجوال المُطلق جوا SOM .
الصاروخ كان مقررا له الدخول في خدمة القوات الجوية اليونانية بحلول عام 2015 ، وكذلك كان يجري العمل على تطوير نسخة مُطلقة من القطع البحرية ضد الاهداف البرية لتدخل خدمة القوات البحرية بعدها ، ولكن مايبدو في الوقت الحالي ان المشروع مُتوقّف بسبب الأزمة الإقتصادية التي تمر بها اليونان والتي اثّرت سلبا على المُخصصات المالية لوزارة الدفاع.
الصاروخ هو تصميم يوناني كامل بنسبة 100% وعملت عليه مجموعة من الشركات المُتخصصة في الانظمة الدفاعية باليونان وهي BSK Defense ذات الخبرة الطويلة في مجال الطائرات بدون طيار والانظمة الغير مأهولة ، وIntracom المتخصة بسوفتوير الكمبيوتر والانظمة الدفاعية وكذلك انتاج انظمة الاتصالات العسكرية وOMI المُختصة بتصميم وتطوير ودعم انظمة الصواريخ والذخائر والقنابل لكافة المنصات القتالية الجوية والبحرية والأرضية.
كان المخطط الرئيسي ان ينتهي العمل على النسخة المُطلقة جوا في الربع الاخير من عام 2014 ليدخ الخدمة عام 2015 وكان السعر المُقترح حوالي 850 ألف يورو للصاروخ الواحد . وفي حين ان النسخة المُطلقة من السفن فقد كان مُخططا الانتهاء منها في الربع الاخير من عام 2017 لتدخل الخدمة عام 2018 وكان السعر المُقترح حوالي 1 مليون يورو للصاروخ الواحد. ولكن كما اسلفنا، فقد توقّفت اعمال التطوير بسبب الأزمة الاقتصادية.
- النسخة الجوية HSC-1 كان مُخطط دمجه على مقاتلات Mirage-2000 MK5 ويبلغ طوله 4.5 متر وقطره 0.41 متر والمسافة بين اطراف اجنحته 2.7 متر ووزنه 1050 كج ويبلغ مداه 300 كم ويمتلك رأس حربي يزن 300 كج وسرعته القصوى 1200 كم / ساعة ( ماتحت صوتية Transonic ) ويمتلك منظومة الملاحة بالقصور الذاتي INS ومعها منظومة الملاحة بالقمر الصناعي GPS بالاضافة الى منظومة تصوير للهدف بالاشعة تحت الحمراء IR للمرحلة النهائية قبل اصابة الهدف.
- النسخة البحرية HSC-1N كان مُخطط دمجه على الفرقاطات العاملة لدى البحرية اليونانية ويبلغ طوله 5.5 متر وقطره 0.49 متر والمسافة بين اطراف اجنحته 3 متر ووزنه 1250 كج ويبلغ مداه 800 كم ويمتلك رأس حربي يزن 300 كج وسرعته القصوى 1200 كم / ساعة ويمتلك منظومة الملاحة بالقصور الذاتي INS ومعها منظومة الملاحة بالقمر الصناعي GPS بالاضافة الى منظومة تصوير للهدف بالاشعة تحت الحمراء IR للمرحلة النهائية قبل اصابة الهدف.
* تعقيب وتحليل | من غير المُستبعد ابدا ان تضع قيادة القوات المسلحة المصرية أعينها على هذا المشروع الذي لا ينقصه إلا التمويل ليعود للعمل مرة اخرى، وبالتالي يُمكن دخول مصر كشريك في مشروع الصاروخ ليُصبح برنامجا مُشتركا بين الجانبين، وخاصة ان مصر بحاجة حقيقية لمشروع وطني للصواريخ الجوّالة لصالح قطعها البحرية ( كالفريم مثلا كبديل للسكالب الفرنسي الغير صالح للتصدير بسبب مداه البالغ 1000 كم ) او حتى المنصات الارضية، بل وربما الجوية ايضا، في ظل الاتجاه السائد لدى العديد من الدول لتطوير برامج صواريخ جوّالة محلّية لديها للعمل على مختلف المنصّات الجوية والبحرية والبرية ( مشروع البراهموس الهندي الروسي - مشروع الرعد الباكستاني - مشروع المشكات والرعد الايراني - مشروع SOM التركي - مشروع MUPSOW الجنوب افريقي - مشروع AVTM-300 البرازيلي - مشروع Popeye وDelilah الإسرائيلي - مشروع Hsiung Feng التايواني - مشروع Hyunmoo الكوري الجنوبي ... إلخ )، لذلك فإنه -ومن وجهة نظرنا- فإن مشروع الماكيدون يمثّل فرصة حقيقية لمصر في ظل التعاون العسكري المُكثّف مع الجانب اليوناني، فلا مجال لتفويتها .
بكل تاكيد هناك فرص وخيارات اخرى متاحة مع الجانب الصيني او الباكستاني او الجنوب افريقي او غيرهم .. ولكننا نرى ان اكثرهم حظّا واقربهم الخيار اليوناني . ومارأيناه ولمسناه من تفاصيل زيارة وزير الدفاع اليوناني لمصر ولقائه بوزير الانتاج الحربي ومناقصة مسألة التصنيع العسكري المشترك، يجعلنا نستنتج اننا سنرى نتائجاً رائعة ومُثمرة في الفترة القدمة من هذا التعاون.
امتلاك مصر لصواريخ جوالة فرنسية وروسية مع صفقات الرافال والميج وربما امريكية مع التطويرات المُنتظرة للإف 16 وماسيتبعها من صفقات جوية اخرى، هو بكل تأكيد اضافة نوعية وقوية جدا وغير مسبوقة، ولكن امتلاك مشروع وطني او مشترك مع دولة اخرى اصبح حيويا ولا مفر منه، وبكل ثقة، وفي ظل التوجّهات الواضحة للقوات المسلحة، فإننا بكل ثقة يُمكننا القول بأننا سنرى طفرات نوعية في مجال التصنيع العسكري بإذن الله .
Thunderbolt
القوات المسلحة المصرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق