الخميس، 4 فبراير 2016

تطورات الميدان السوري قبل و بعد التدخل الروسي (تقرير عسكري )

شهدت المرحلة التي سبقت التدخل الروسي في سوريا أي ما قبل تاريخ 30 سبتمبر 2015 تراجع كبير للقوات الحكومية علي عدد من جبهات القتال تجاوز في بعضها الخط الأحمر و أصبح الوضع يحتاج إلي تدخل عاجل وتدعيم بقدرات جديدة لا يملكها الجيش السوري........
أبرز تلك الجبهات التي شهدت تراجع كبير هي جبهة حمص و بالأخص مدينة تدمر التي سقطت في يد تنظيم داعش بعد أن شن عليها هجوم موسع في تاريخ 13/5/2015 و استمرت المعارك عدة ايام حتي نجح التنظيم من السيطره علي المدينة بتاريخ 20/5/2015 وبهذا وضع التنظيم يدة علي أحد أهم النقاط الاستراتيجية بسبب توسطها صحراء حمص وربطها بين مناطق سيطرة داعش في الشمال و الجنوب ومكنته من التحكم في حركة الفصائل المسلحة الأخري ........
قبل سقوط تدمر بأسابيع كانت الضرية الكبري بسقوط مدينة إدلب مركز المحافظة و جسر الشغور في الشمال السوري علي الحدود التركية السورية ...
سقوط المحافظة بشكل شبة كامل أحد أسبابة الرئيسية كان الدعم التركي المباشر و الغير مباشرة لمسلحي جيش الفتح الذي تم تشكيلة في أول ايام معارك إدلب بتاريخ 24 مارس 2015 وضم العديد من الفصائل السورية المسلحة علي رأسها جبهة النصرة و أحرار الشام و صقور الشام و جند الأقصي ولواء الحق وعدد من الفصائل الاخري الصغيره ضعيفة التأثير ......
خريطة المحافظة : 
بعد سقوط إدلب و بعدها جسر الشغور اصبح الطريق مفتوحا أمام التنظيمات المسلحة للتوجة صوب ريف اللاذقية أقوي مناطق نفوذ الجيش السوري ونجحوا في السيطرة علي عدد من قري الريف مما مكنهم من استهداف مدينة اللاذقية بالقذائف الصاروخية ومن لا يعرف مدينة اللاذقية فيكفي ان يعلم أنها أحد مدن الساحل السوري المتواجد بها قاعدة طرطوس البحرية التابعة للأسطول الروسي .........
بعد كل هذة التطورات شكل التدخل الروسي المباشر والدعم الذي قدمه للقوات الحكومية نقلة نوعية في مجريات الأمور ... قدمت روسيا ما كان ينقص القوات الحكومية من قدرات فأصبح الجيش السوري يملك غطاء جوي من مروحيات ال Mi الهجومية لتقديم الدعم الأرضي القريب ليلا و نهارا و زيادة قدرات الغطاء الجوي بعد دخول نوعيات جديدة من المقاتلات ثابتة الجناح علي رأسها ال Su25 التي حملت علي أعناقها مهام الدعم الجوي بالتوازي مع القاذفات التكتيكية و الاستراتيجية التي مكنت الجيش السوري من الحصول علي دعم جوي ليلا و نهارا بنفس القوة و التأثير وهذا بالاضافة إلي دبابات ال T90 ........
وتحولت الكفة مرة اخري لصالح القوات السورية الحكومية فكانت أبرز التطورات التي شهدها الميدان السوري فيما بعد الدعم الروسي المباشر هو (فك الحصار عن مطار كويرس العسكري _السيطرة علي ريف اللاذقية بالكامل _فك الحصار عن بلدتين نبل و الزهراء ) ........
أولا: فك الحصار عن مطار كويرس العسكري : مطار كويرس العسكري أحد المطارات الواقعة في ريف حلب الشرقي وقع تحت حصار شديد لمدة وصلت إلي 3 سنوات تناوب علية العديد من التنظيمات المسلحة كان أخرها و اعنفها حصار تنظيم داعش الذي شن عليه عشرات الهجمات العنيفة بقيادة عشرات المفخخات و الانتحاريين و الانغماسيين ولكن حامية المطار استطاعوا أن يصدوا جميع هجمات الدواعش إلي أن قرر الجيش السوري التوجة لفك الحصار عن المطار وذلك بعد سقوط مطار أبو الظهور العسكري في أيد جبهة النصرة و بالتنسيق مع الدعم الجوي المقدم من روسيا بقدرات جديده لم تكن متوافرة من قبل ونجحت القوات في شق طريق في عمق الأراضي الخاضعة تحت سيطرة داعش بعمق يزيد عن 30 كم وذلك بعد انطلاقها من السفيرة جنوب شرق المطار في رحلة استغرقت 40 يوما بقيادة سهيل الحسن أحد ابرز القادة السوريين الذي بررز اسمهم في الميدان السوري منذ عملية فك الحصار عن سجن حلب المركزي .......
خريطة توضح طريق تقدم القوات : 
ثانيا: السيطرة علي ريف اللاذقية : بعد نجاح مسلحي جيش الفتح من دخول ريف اللاذقية نجحت القوات السورية من إعادة السيطرة الشبه الكاملة علي االريف الشمالي في اللاذقية وذلك تصبح اللاذقية أول محافظة تم السيطرة عليها كاملة بإستثناء جزء صغير تدور به المعارك حتي الان ولكن من المتوقع أن ينتهي الوضع بعد ايام ....
لكن ما يميز معارك ريف اللاذقية هي طبيعة ارض المعركة التي تعتبر أعقد ساحات القتال في الميدان السوري بسبب أنتشار الجبال و الغابات المنتشرة علي طول الريف الشمالي للمدينة تشكل عائق أمام القوات المهاجمة و في نفس الوقت تدعم القدرات الدفاعية للمجموعات المسلحة
خريطة الوضع الميداني في بداية المعارك :
ثالثا: فك الحصار عن نبل و الزهراء : بلدتين نبل و الزهراء تقعان في حلب ينتمي أهلها إلي المذهب الجعفري مما شكلوا هدف مباشر للمجموعات المسلحة التي بدأت بالدخول إلي مدينة حلب بعد عام من أنطلاق الازمة السورية مثل فصائل الجيش الحر و جبهة النصرة و فرضوا حصار كامل علي المدينتين وقطعوا عنها طريق الامداد ولم يتبقي لهم اي منفذ إلا عن طريق الجو أستمر الحصار مدة تقارب 4 سنوات حتي نجحت القوات السورية بعد الدعم الروسي الجديد من فك الحصار عن المدينتين منذ يوم تقريبا وذلك بعد إلتقاء القوات الحكومية مع القوات الرديفة المتواجده في المدينتين في قرية معرستة الخان
خريطة المرحلة الاخيرة من فك الحصار : 
شكلت عملية فك الحصار عن نبل و الزهراء دفعة معنوية للنظام السوري و حلفائة علي الصعيد السياسي و علي الصعيد العسكري فصلت الطريق الواصل بين ريف حلب الشمالي و الجنوبي
وبذلك قطع التواصل بين المسلحيين في جنوب و شمال حلب و الحد من حركتهم في إتجاه الحدود التركية ..............
‪‎Infernal‬
القوات المسلحة المصرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق