12 عاما مرّت على الخلاف الغربي-الايراني حول برنامج ايران النووي وتخصيب اليورانيوم وتصنيع البلوتونيوم بنسبة تُمكّنها من انتاج القنابل النووية .
12 عاما من الدراما والتهديدات " الإعلامية " المُتبادلة بين إيران والولايات المتحدة واسرائيل والشعارات اللوذعية من نوعية " أمريكا الشيطان الأكبر " و " إيران محور الشر " .
12 عاما لم تُطلق فيها إسرائيل او الولايات المتحدة طلقة واحدة ناحية إيران او منشآتها النووية ولم يحدث العكس كذلك .
12 عاما مرّت على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ( عام 2003 ) الذي خلص إلى أن إيران على الأرجح قد أجرت البحوث والتجارب الرامية إلى تطوير قدرات الأسلحة النووية وتم من خلالها فرض عقوبات اقتصادية -بحلاف العسكرية- على إيران ، وفي نفس الوقت غض الطرف عن البرنامج الصاروخي الإيراني الذي وصل إلى مدايات تتجاوز 4000+ كم بما يُهدد العواصم الأوروبية بأكملها ودون أي تحرّك عسكري ضد " محور الشر " المزعوم !
12 عاما مرّت ومازالت إيران هي " الفزّاعة " المُفضّلة لدى الغرب لتشتري دول الخليج السلاح الغربي بأضعاف مضاعفه من سعره الحقيقي تحت حُجة التهديد والخطر الإيراني .
12 عاما مرّت ومازالت اسرائيل تستخدم إيران كحُجّة لتطوير منظوماتها الدفاعية وشراء المزيد والمزيد من التسليح الأمريكي وتكديسه بكميات هائلة في مخازنها لتتضخم قوّتها عدة مرات وبشكل مخيف .
والسؤال هنا : هل إيران عدو للغرب ؟
- الاجابة : قطعا لا ، فما تم سرده من حقائق مُضافا له حقيقة ثابتة وهي ضرب المفاعل النووي العراقي في يونيو 1981 فيما عُرف اعلاميا بـ " العملية أوبيرا Operation Opera " من قبل الطيران الإسرائيلي ، في حين أن ايران " محور الشر " لم يمسسها سوء ولم تقم اسرائيل بغارة جوية واحدة ضدها ، وحقيقة فضيحة " كونترا Contra affair "في منتصف الثمانينيات والتي حصلت خلالها ايران على تسليح أمريكي عبر الوسيط الاسرائيلي مُتمثّلا في الموساد مقابل اطلاق سراح بعض الأمريكان المُحتجزين في لبنان ، كل ذلك يؤكد لنا بما لا يدع مجالا للشك أن إيران هي ورقة لعب رابحة للغاية لدى الغرب ضد العرب وخاصة الولايات المُتّحدة التي نجحت وبشدة في تأجيج نيران الصراع العربي-الفارسي السياسي بل وتحويله الى صراع سني-شيعي طائفي من العيار الثقيل وأصبحت اذناب ملالي إيران تنشر الفتن في الخليج والعراق وسوريا ولبنان واليمن ، وربما كانت ستمتد إلى مصر في فترة سابقة في عهد المعزول لولا ستر الله وفضله .
ولكن يحضرنا هنا سؤال بالغ الأهمية : لماذا تنازلت إيران في الاتفاق الإطاري فيما يخص نسبة تخصيب اليورانيوم وصناعة البلوتونيوم ، بل والخضوع لتفتيش مُشدّد على عمليات امدادها باليورانيوم ، وكذلك خفض عدد أجهزة الطرد المركزي من 19 ألف الى 6000 وخفض مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب من 10000 كج إلى 300 كج ، مُتخلية عن قدرة تصنيع السلاح النووي ؟!!
- الحقيقة أن الولايات المُتّحدة أجادت اللعب في هذه النقطة بشكل ممتاز جدا ، فالسماح لإيران بإنتاج وامتلاك سلاح نووي وبشكل رسمي سيؤدي إلى بدء سبقا تسلّح نووي في المنطقة وانضمام 3 دول تحديدا لهذا السباق وهم مصر والسعودية وتركيا ، بخلاف اسرائيل كلاعب رئيسي ، وهنا ستصل المنطقة إلى مرحلة غير مسبوقة من الغليان الذي سريعا ماسيؤدي لفتح أبواب الجحيم على مصراعيها وبدء حرب عالمية ثالثة لا يعلم مداها إلا الله .
وبالتالي كان الغرض الرئيسي للولايات المُتّحدة هو مُجرّد تقليم أظافر إيران وفي نفس الوقت الإبقاء عليها كلاعب بارز ومؤثّر في مُجريات الأمور في المنطقة ( ارخاء اللّجام مع كبح الجماح في نفس الوقت ) خاصة وأن إيران تمتلك وبما لايدع جالا للشك عددا ما من الرؤوس النووية ( لا توجد دولة تمتلك برنامجا تصنيعيا للصواريخ الباليستية بمدايات تتجاوز 1000 - 2000 كم دون أن تملك رؤوسا غير تقليدية -وليست مجرد كيماوية- وإلا فهو برنامج بلا جدوى ومُجرد مضيعة للوقت والمجهود ) فلا يوجد داع لتحويل الأمر من مجرد مخزون تم شراؤه من مصدر خارجي إلى قدرة ذاتية على الانتاج وتحويل المنطقة بأكملها إلى قنبلة نووية موقوتة .
على الجانب الآخر سنجد أن ايران ستستفيد من رفع العقوبات الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بصادرات النفط كدولة غنية جدا بهكذا مورد وستصبح عاملا رئيسيا مُؤثرا وبشدة على سوق النفط العالمي واسعاره لتصبح ورقة ضغط على دول الخليج كمنافس رئيسي في هذا المجال .
العقوبات الخاصة بالتسليح ربما يتم خفضها الى مستويات أقل تفتح لها مُتنفّسا للحصول على بعض القدرات والتقنيات العسكرية المُتطورة خاصة في ظل امتلاكها الحالي لقدرات تسليحية متواضعة تعود معظمها بنسبة 90% الى تقنيات السبعينيات والثمانينيات وبالتالي فتح باب جديد من سباق التسلّح التقليدي في المنطقة وانعاش خزائن الأموال لشركات السليح بالمزيد والمزيد من الصفقات بمليارات الدولارات .
ولكن هذا سيقودنا الى السّؤال الأهم وهو : إذا كان الأمر كذلك فلماذا تعترض اسرائيل ولماذا اصبح هناك خلافا بين نتنياهو وأوباما بهذا الخصوص ؟
- الحقيقة ياحضرات هذا ليس خلاف وإنما مُجرد اختلاف في وجهات النظر فيما يتعلّق بكيفية تنفيذ الاتفاق أو آليات تطبيق الاتفاق ، فالقضية ومافيها ان نتنياهو يمثل اليمين الإسرائيلي أي حزب الليكود او الصقور ( الوجه القبيح ) وعقيدته ان اسرائيل دولة لليهود فقط وكل العرب اعداء ولا وجود لدولة اسمها فلسطين ، على عكس اليسار الإسرائيلي الإشتراكي أي حزب العمل بقيادة إسحاق هرتسوج او الحمائم الوديعة وعقيدتهم العيش في سلام مع الجميع بما فيهم ايران نفسها ولا بأس بوجود دولة فلسطينية لكن عاصمتها ليست القدس طبعا لا سمح الله !! وطبعا ادارة اوباما كانت تتمنى وبشدة ان يفوز اليسار الاسرائيلي لتنفذ خطتها مع ايران في هدوء بدون أن تكون هناك أبواق مُزجعة كاليمين المتطرف ، وفي النهاية هي مجرّد خلافات عائلية بسيطة ستم حلّها بدون مشكلات .
الولايات المتحدة لا يُمكن نهائيا وأبدا ان تُقدم على أية خطوة تُمثّل تهديدا حقيقيا ومباشرا لبقاء إسرائيل مهما كان الثمن وهذا مايجب علينا أن ندركه .
وفي النهاية تبقى ايران كالعاهرة التي ترقص اعلى واسفل الطاولة مع الجميع كالعاهرة في نادي للتعرّي على كل الموائد سواء مع الولايات المتحدة والغرب او اسرائيل او حماس وحزب الله او حتى العرب انفسهم ، والمشكلة ليست شيعة وسنة كما نجح الغرب في تصويرها وترسيخها في نفوسنا ، بل الفرس وحلم استعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية والعرب ، تماما كالأتراك وحلم استعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية والعرب ، واسرائيل وحلم الدولة الكُبرى والعرب ، وحتى مصر نفسها لديها حلم الدولة العّظمى اقتصاديا وعسكريا " أد الدنيا وهاتبقى أد الدنيا " ، فهي جميعها صراعات لفرض السيطرة والنفوذ والبقاء للأذكى وصاحب الإرادة الأقوى ، صراع العقول والمخابرات والمؤامرات من خلف الستار ، وستظل لغة المصالح دائما وأبدا هي اللغة الأم والرسمية في السياسة التي هي بدورها أقذر وأخبث لعبة على مر التاريخ .
القوات المسلحه المصريه - Thunderbolt -
12 عاما من الدراما والتهديدات " الإعلامية " المُتبادلة بين إيران والولايات المتحدة واسرائيل والشعارات اللوذعية من نوعية " أمريكا الشيطان الأكبر " و " إيران محور الشر " .
12 عاما لم تُطلق فيها إسرائيل او الولايات المتحدة طلقة واحدة ناحية إيران او منشآتها النووية ولم يحدث العكس كذلك .
12 عاما مرّت على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ( عام 2003 ) الذي خلص إلى أن إيران على الأرجح قد أجرت البحوث والتجارب الرامية إلى تطوير قدرات الأسلحة النووية وتم من خلالها فرض عقوبات اقتصادية -بحلاف العسكرية- على إيران ، وفي نفس الوقت غض الطرف عن البرنامج الصاروخي الإيراني الذي وصل إلى مدايات تتجاوز 4000+ كم بما يُهدد العواصم الأوروبية بأكملها ودون أي تحرّك عسكري ضد " محور الشر " المزعوم !
12 عاما مرّت ومازالت إيران هي " الفزّاعة " المُفضّلة لدى الغرب لتشتري دول الخليج السلاح الغربي بأضعاف مضاعفه من سعره الحقيقي تحت حُجة التهديد والخطر الإيراني .
12 عاما مرّت ومازالت اسرائيل تستخدم إيران كحُجّة لتطوير منظوماتها الدفاعية وشراء المزيد والمزيد من التسليح الأمريكي وتكديسه بكميات هائلة في مخازنها لتتضخم قوّتها عدة مرات وبشكل مخيف .
والسؤال هنا : هل إيران عدو للغرب ؟
- الاجابة : قطعا لا ، فما تم سرده من حقائق مُضافا له حقيقة ثابتة وهي ضرب المفاعل النووي العراقي في يونيو 1981 فيما عُرف اعلاميا بـ " العملية أوبيرا Operation Opera " من قبل الطيران الإسرائيلي ، في حين أن ايران " محور الشر " لم يمسسها سوء ولم تقم اسرائيل بغارة جوية واحدة ضدها ، وحقيقة فضيحة " كونترا Contra affair "في منتصف الثمانينيات والتي حصلت خلالها ايران على تسليح أمريكي عبر الوسيط الاسرائيلي مُتمثّلا في الموساد مقابل اطلاق سراح بعض الأمريكان المُحتجزين في لبنان ، كل ذلك يؤكد لنا بما لا يدع مجالا للشك أن إيران هي ورقة لعب رابحة للغاية لدى الغرب ضد العرب وخاصة الولايات المُتّحدة التي نجحت وبشدة في تأجيج نيران الصراع العربي-الفارسي السياسي بل وتحويله الى صراع سني-شيعي طائفي من العيار الثقيل وأصبحت اذناب ملالي إيران تنشر الفتن في الخليج والعراق وسوريا ولبنان واليمن ، وربما كانت ستمتد إلى مصر في فترة سابقة في عهد المعزول لولا ستر الله وفضله .
ولكن يحضرنا هنا سؤال بالغ الأهمية : لماذا تنازلت إيران في الاتفاق الإطاري فيما يخص نسبة تخصيب اليورانيوم وصناعة البلوتونيوم ، بل والخضوع لتفتيش مُشدّد على عمليات امدادها باليورانيوم ، وكذلك خفض عدد أجهزة الطرد المركزي من 19 ألف الى 6000 وخفض مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب من 10000 كج إلى 300 كج ، مُتخلية عن قدرة تصنيع السلاح النووي ؟!!
- الحقيقة أن الولايات المُتّحدة أجادت اللعب في هذه النقطة بشكل ممتاز جدا ، فالسماح لإيران بإنتاج وامتلاك سلاح نووي وبشكل رسمي سيؤدي إلى بدء سبقا تسلّح نووي في المنطقة وانضمام 3 دول تحديدا لهذا السباق وهم مصر والسعودية وتركيا ، بخلاف اسرائيل كلاعب رئيسي ، وهنا ستصل المنطقة إلى مرحلة غير مسبوقة من الغليان الذي سريعا ماسيؤدي لفتح أبواب الجحيم على مصراعيها وبدء حرب عالمية ثالثة لا يعلم مداها إلا الله .
وبالتالي كان الغرض الرئيسي للولايات المُتّحدة هو مُجرّد تقليم أظافر إيران وفي نفس الوقت الإبقاء عليها كلاعب بارز ومؤثّر في مُجريات الأمور في المنطقة ( ارخاء اللّجام مع كبح الجماح في نفس الوقت ) خاصة وأن إيران تمتلك وبما لايدع جالا للشك عددا ما من الرؤوس النووية ( لا توجد دولة تمتلك برنامجا تصنيعيا للصواريخ الباليستية بمدايات تتجاوز 1000 - 2000 كم دون أن تملك رؤوسا غير تقليدية -وليست مجرد كيماوية- وإلا فهو برنامج بلا جدوى ومُجرد مضيعة للوقت والمجهود ) فلا يوجد داع لتحويل الأمر من مجرد مخزون تم شراؤه من مصدر خارجي إلى قدرة ذاتية على الانتاج وتحويل المنطقة بأكملها إلى قنبلة نووية موقوتة .
على الجانب الآخر سنجد أن ايران ستستفيد من رفع العقوبات الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بصادرات النفط كدولة غنية جدا بهكذا مورد وستصبح عاملا رئيسيا مُؤثرا وبشدة على سوق النفط العالمي واسعاره لتصبح ورقة ضغط على دول الخليج كمنافس رئيسي في هذا المجال .
العقوبات الخاصة بالتسليح ربما يتم خفضها الى مستويات أقل تفتح لها مُتنفّسا للحصول على بعض القدرات والتقنيات العسكرية المُتطورة خاصة في ظل امتلاكها الحالي لقدرات تسليحية متواضعة تعود معظمها بنسبة 90% الى تقنيات السبعينيات والثمانينيات وبالتالي فتح باب جديد من سباق التسلّح التقليدي في المنطقة وانعاش خزائن الأموال لشركات السليح بالمزيد والمزيد من الصفقات بمليارات الدولارات .
ولكن هذا سيقودنا الى السّؤال الأهم وهو : إذا كان الأمر كذلك فلماذا تعترض اسرائيل ولماذا اصبح هناك خلافا بين نتنياهو وأوباما بهذا الخصوص ؟
- الحقيقة ياحضرات هذا ليس خلاف وإنما مُجرد اختلاف في وجهات النظر فيما يتعلّق بكيفية تنفيذ الاتفاق أو آليات تطبيق الاتفاق ، فالقضية ومافيها ان نتنياهو يمثل اليمين الإسرائيلي أي حزب الليكود او الصقور ( الوجه القبيح ) وعقيدته ان اسرائيل دولة لليهود فقط وكل العرب اعداء ولا وجود لدولة اسمها فلسطين ، على عكس اليسار الإسرائيلي الإشتراكي أي حزب العمل بقيادة إسحاق هرتسوج او الحمائم الوديعة وعقيدتهم العيش في سلام مع الجميع بما فيهم ايران نفسها ولا بأس بوجود دولة فلسطينية لكن عاصمتها ليست القدس طبعا لا سمح الله !! وطبعا ادارة اوباما كانت تتمنى وبشدة ان يفوز اليسار الاسرائيلي لتنفذ خطتها مع ايران في هدوء بدون أن تكون هناك أبواق مُزجعة كاليمين المتطرف ، وفي النهاية هي مجرّد خلافات عائلية بسيطة ستم حلّها بدون مشكلات .
الولايات المتحدة لا يُمكن نهائيا وأبدا ان تُقدم على أية خطوة تُمثّل تهديدا حقيقيا ومباشرا لبقاء إسرائيل مهما كان الثمن وهذا مايجب علينا أن ندركه .
وفي النهاية تبقى ايران كالعاهرة التي ترقص اعلى واسفل الطاولة مع الجميع كالعاهرة في نادي للتعرّي على كل الموائد سواء مع الولايات المتحدة والغرب او اسرائيل او حماس وحزب الله او حتى العرب انفسهم ، والمشكلة ليست شيعة وسنة كما نجح الغرب في تصويرها وترسيخها في نفوسنا ، بل الفرس وحلم استعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية والعرب ، تماما كالأتراك وحلم استعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية والعرب ، واسرائيل وحلم الدولة الكُبرى والعرب ، وحتى مصر نفسها لديها حلم الدولة العّظمى اقتصاديا وعسكريا " أد الدنيا وهاتبقى أد الدنيا " ، فهي جميعها صراعات لفرض السيطرة والنفوذ والبقاء للأذكى وصاحب الإرادة الأقوى ، صراع العقول والمخابرات والمؤامرات من خلف الستار ، وستظل لغة المصالح دائما وأبدا هي اللغة الأم والرسمية في السياسة التي هي بدورها أقذر وأخبث لعبة على مر التاريخ .
القوات المسلحه المصريه - Thunderbolt -

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق