السبت، 11 أبريل 2015

أ.د علي جمعة : لا كهنوت في الإسلام

فلم يعط الله سبحانه وتعالى أحدًا من خلقه بعد نبيه صلى الله عليه وسلم حق التشريع باستقلال، وهذا شيء مختلف تمامًا عن وجود علماء في الدين لإظهار أحكام الله دون أن يشترط فيهم نسب معين أو مكانة اجتماعية أو حالة اقتصادية، فكل المسلمين يستطيعون أن يكونوا من علماء الدين دون شرط من جنس أو نوع أو لون .
والخلط بين رجال الدين وعلماء الدين يلبِّس الأمر على كثير من الناس، وينشئ ثنائية الدين والعلم، أو الدين والسياسة. والتفضيل بينهما يزيل تلك الثنائية؛ حيث إن النصوص الشرعية التي هي الوحي من قرآن أو سنة، خارجة عن الزمان والمكان؛ أي أنها ثابتة عبر العصور متاحة لأن يعمل كل عالم يمتلك أدوات الفهم فيها فهمه، ويلتزم بإطارها كائنًا ما كان ذلك العالم، وعلى أي مشرب كان. لا يوجهه إلا أصول يلتزم بها، ويكون صادقًا مع نفسه فيها، ويقيم الحجة فيها مستنبطًا الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق