السبت، 19 يوليو 2014

واحة غدامس جوهرة الصحراء في ‫‏ليبيا‬

على بعد 650 كلم من طرابلس، تقع واحة غدامس وهي واحة من النخيل في منطقة الحدود مع الجزائر وتونس (جنوب غرب) وغدامس سكانها 25 ألف نسمة، ويقال لها مدينة القوافل لمحطتها الرئيسية من الزمن البعيد.، وتعتبر جزء من الحضارة الجرمنتية التي تتخذ من جرمة، جنوبي ليبيا، عاصمة لها.
ترتبط مدينة غدامس بالعاصمة طرابلس بطريق بري يمتد لمسافة 600 كم ويمر تحت جبل نفوسة وهي السلسلة الجبلية الممتدة من الخمس إلى نالوت ويوجد بالقرب من المدينة مهبط للطائرات (مطار محلي) تربطها رحلات دورية مع مدينة طرابلس وسبها.
وفي قلب واحة غدامس، "لؤلؤة الصحراء"، كما يطلق عليها، بنيت المدينة القديمة قبل 12 ألف سنة، من قبل التجار الغدامسيون، وتتكون من 7 أحياء، كما تنقسم إلى شوارع لكل منها تسميته ومن أهمها "شارع تصكو" و"درار" و"مازيغ" و"أولاد بالليل".
ولبيوت غدامس معمار خاص، إذ تأتي بشكل عمودي، يستخدم الطابق الأرضي لتخزين المواد الأساسية، والطابق الأول لسكن العائلة ويخصص السطح المفتوح للنساء، وتسمح الممرات التي تربط أسطح البيوت ببعضها بتنقل النساء بكل حرية وتحجبها عن أنظار الرجال.كما تحوى المدينة على شبكة من الممرات تحت الأرض تسمح بتنقل الأهالي.
وبنى الغدامسيون، 29 مسجدا داخل المدينة القديمة، وهم مسلمون سنيون يتبعون المذهب المالكي.في عام 1986.
من أهم الشواهد الأثرية التي لها قيمة من الناحية السياحية تمسمودين وهي أثار رومانية على هيئة أصنام وشبه أصنام مبنية بالأحجار الجبس ويذكر أنها بقايا معابد رومانية قديمة كما توجد بغدامس بقايا قصور أو شبه قصور أو لعلها حصون مهجورة منها قصر الغول شمالي غدامس وقصر بن عمير وقصر مقدول إضافة إلى القلعة العثمانية التي خصص جزء منها لمتحف غدامس، وتمثل عين الفرس ذات الشهرة التاريخية القديمة وبحيرة مجزم ومنطقة الرملة أهم المعالم السياحية بالمنطقة.
كما تعتبر عين الفرس بغدامس من أهم معالمها على الإطلاق باعتباره النواة الأولى لتكون المدينة والينبوع الوحيد الذي جعل المدينة تستمر في عطائها ولكن الأكثر من ذلك أن السكان أضفوا أهمية أخرى على العين وذلك من خلال النظام المتبع في توزيع مياهه فقد استطاع الأهالي استغلال كل قطرة ماء تخرج من تلك العين بوضع 5 سواقي للعين تتفاوت حجما وسعة متوالية حسابية عجيبة يعرف بـــالقادوس.
صنّفت "اليونسكو" غدامس القديمة مدينة تاريخية ومحمية من قبل المنظمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق